إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
911
زهر الآداب وثمر الألباب
بيض أوانس لا قرون لها يقتلن بالتطويل والحبس وأجاذب الفتيان بينهم صفراء مثل مجاجة الورس للماء في حافاتها حبب نظم كرقم صحائف الفرس واللَّه يعلم في بنيته ما إن أضعت إقامة الخمس « 1 » قال : ومن تكون ؟ قال : علي بن الخليل ، الذي يقال إنه زنديق ، فقال له : أنت آمن ، وأمر له بخمسة آلاف درهم . وأنشد أبو العباس المبرد لرجل يصف دعوة دعا بها اللَّه عز وجل ، وقد رأيتها في شعر محمد بن حازم الباهلي : وسارية لم تسر في الأرض تبتغى محلَّا ، ولم يقطع بها البيد قاطع سرت حيث لم تحد الركاب ولم تنخ لورد ، ولم يقصر لها القيد مانع تمر وراء الليل والليل ضارب بجثمانه فيه سمير وهاجع إذا وردت لم يردد اللَّه وفدها على أهلها ، واللَّه راء وسامع تفتّح أبواب السماوات دونها إذا قرع الأبواب منهنّ قارع وإني لأرجو اللَّه حتى كأنني أرى بجميل الظنّ ما اللَّه صانع [ من مستحسن الأجوبة ] ودخل رجل [ من شيبان ] على معن بن زائدة ، فقال : ما هذه الغيبة ؟ فقال : أيها الأمير ، ما غاب عن العين من يذكره القلب ، وما زال شوقى إلى الأمير شديدا ، وهو دون ما يجب له ، وذكرى له كثيرا ، وهو دون قدره ، ولكن جفوة الحجّاب ، وقلَّة بشر الغلمان ، منعانى من الإتيان ! فأمر بتسهيل إذنه ، وأجزل صلته . وقال أبو جعفر المنصور لمعن بن زائدة : كبرت يا معن ! قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين ، قال : إنك لجلد « 2 » ، قال : على أعدائك ، قال : وإنّ فيك لبقيّة ، قال :
--> « 1 » الخمس : أراد الصلوات الخمس المفروضة ( م ) « 2 » جلد : قوى شديد الاحتمال ( م )